عبد الرحمن بدوي

171

الأفلاطونية المحدثة عند العرب

المريخ كوكب نحس شرير ، لا يعين أحدا على رأى ، ولا يرشد إلى صواب . إلّا أنه ربما احتاج العامل أن يسلّطه على معاند وصادّ « 1 » للعمل ؛ وينتفع به في ذلك . وأولى روحانياته بالتأليف لهذا الجنس من العمل روحانية مهنداس . ويدخن له من عقاره بالبيش ومن دماغ النمورة ؛ ويدخن له أيضا بالحرمل والخردل . ولا يدعى به في موضع العمل [ 17 ا ] لأنه لا يؤمن أن يفسد العمل . الشمس الكوكب القوى المتمكن ، الذي لا يتمكن من العمل إلّا به ومعاونته ، وهو المشاكل للعمل إذ قد حوى الجزء البسيط المطلوب في العمل ؛ وليس يتمّ العمل إلّا به ، إذ كان المستولى على العالم موافقا للعمل . ويجب على العامل أن لا يحيد معه إلى غيره ، إذا لم يضطر . ويجب أن تتألّف من روحانيّاته للعمل روحانية أطميغاس وروحانية طهيغمالايس . - ويحتاج الداعي لهذا الكوكب فقط ، في تألّفه لهذا العمل ولغيره ، أن يلبس الثياب الموافقة له ، وهي الثياب الحمر المنسوجة بالذهب أو المطليّة ، يلبسها في وقت الدعوة ، ويدخن له بعقاره الذي هو المسك ، ومن الأعضاء دماغ الإنسان ، ويدخن له أيضا بالقرنفل والكبابة والسعد والميعة . وإن دعا غير هذا الكوكب فلا يخلى ، مع دعائه غيره ، تألّفه والقيام بما يقربه منه . والاضطرار الذي يقع فيحتاج أن يدعو « 2 » غير هذا الكوكب هو أن يكون هذا الكوكب في أصل مولد الطالب مقابلا « 3 » لطالعه أو لصاحب طالعه . الزّهرة كوكب رطب بارد يميل إلى اللهو والبطالة ، ويضاد العلم والنظر ، وله استيلاء على الدولة

--> ( 1 ) ص : صامد . ( 2 ) ص : يدعى . ( 3 ) ص : مقابل .